حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني


عمال في قطاع غزة يستغيثون

alkofianews @ 19:09

بعد المنع والحصار::
عمال في قطاع غزة يستغيثون ..

  / تقرير خاص/  منعت السلطات الإسرائيلية في آوخر عام 2000م ، ما يقارب سبعين ألف عامل من قطاع غزة دخول أراضي الــ 1948م ، تاركين خلفهم أعمالهم ، وبعضهم من ترك رأس ماله كله من خشب وحديد وتعهدات وحتى مستحقات لهم لدى أرباب العمل الإسرائيليين ، فذهبت اتعابهم سدى ، وعادوا الى قطاع غزة ليواجه الصعب بعينه. في القطاع شركات وتعهدات لها أجواء مختلفة عن أراضي الـ 1948 وأجورها لا تكاد تصل الى ربع تلك الأجور ، وتحت ضغط الحياة وكثرة المطالب اضطر العمال الى مزاولة الاعمال بجهد أكبر وأجر أقل ، حتى جاء الحصار ليمنع الاسمنت والحديد وأدوات البناء والطلاء من دخول قطاع غزة ، فراح هؤلاء المطاردون الى يابس عرقهم ، دون أن دخل يرتجى .عثمان عامل بلا عمل منذ ثماني سنوات قضاها في البحث الدائم عن أي مصدر للرزق ولو قليله ومهما قل ، ولكنه اصطدم بواقع قاس وصحراوي الى أبعد ما يتخيل المرء ، يقول (لأمد) اضطرت ترك مهنتي وهي 'القصارة' ومزاولة أعمال عدة وفي كلها فشلت لأن الظروف لم تساعدني فأنا لا أفهم بالتجارة كي أشتري وأبيع ورغم ذلك اشتريت كارة وبعت الخضار وكل ما كسبته مرض التجوال في الحارات وبين الاسواق وفقدان رأس مال كنت قد جمعته أيام عملي في 'اسرائيل'.أما اليوم فأنا جالس كغيري بعد أن احكم الحصار اقفاله على بوابات القطاع وأصبحنا في زنازين كبيرة ، كل ما ينقصها أن يعترف بنا السجان أننا سجناءه ، ويا ليته يعترف كي يقدم لنا وجبات طعامنا في اليوم ثلاث.ويضيف عثمان :'بعد ان اغلقت في وجهي جميع ابواب الرزق اتجهت الى الجمعيات الخيرية ، مضطرا غير متطفلا على من هم أحق مني ،فأنا أب لتسعة أولاد منهم اربعة يعانون من مرض 'هشاشة العظام' فحولت ملفاتهم الى هذه المراكز التي تتذكرهم كل اربعة أو خمسة أشهر، لم أكن اتوقع أن أجلس في بيتي كأي شيء لا لزوم له ، وكل ما يصدر عني الندب والسباب على هكذا حال'.حسين كان يعمل في مجال البلاط وعمله كان يقطع الذهب كما يقال ، استغل عمله في ' اسرائيل ' فبنى بيتاً وأثثه قبل عشر سنوات ، وبدأ يجهز لإبنه البكر علي حتى يدخله الجامعة ويحضّر شقيقه للسفر الى الخارج لإجراء عملية في القلب ، ولكن المنع ، منعه من الوصول الى أحلامه ‘ فجلس سنتين دون أي عمل أنفق خلالهما ما أدخره ، ولم يدخل أبنه الجامعة ولم يسافر بألاخر لاجراء العملية ، فالابناء سبعة والمطالب كثيرة والأهم أولى من المهم.يقول حسين (لأمد) لم ادخر جهدا في طلب الرزق بقطاع غزة ولكن كمن يبحث في كومة قش عن أبرة ، اشتغلت بأعمال كثيرة ، حتى عتالا في أحد مصانع البلاستيك مقابل عشرة دولارات في اليوم ، وبعد أن اصبت بالمرض ،اركست تماما فلم يكن أمامي غير الجلوس والعيش على ما يدخل علينا من 'الشئون'. سبعون ألف عامل يعيلون ألوف مؤلفة من الافواه ، تركوا طويلا ، لتتذكرهم كل ستة أشهر وزارة العمال او غيرها بمئة دولار ، قد تصل لبعضهم وتمنع عن البعض ، ويبقون على مفترق الحياة والموت في محطة الانتظار لفرج طال انتظاره ، عمال بلا عمل ولا راع لهم ، تحولوا اليوم الى 'متسولة' بعد أن كانوا أرباب عمل وأصحاب كرامة وعزة.


Wapher | del.icio.us

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>


من أكون

أصناف

Tags

My Tags

خلاصات