حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني


محللون :'دولة المدينة' ستترسخ في الضفة والقطاع

alkofianews @ 23:13

إذا ما فشلت الحوارات بين حماس وفتح ::
محللون :'دولة المدينة' ستترسخ في الضفة والقطاع

  الكوفيه نيوز /رحمة ثابت / لا تكاد تخلو تصريحات المتحدثين باسم حركة حماس من التأكيد على أن حركتهم العتيدة لا تريد الاستفراد بقطاع  غزة، وأنهم حملة شعار 'شركاء في الدم، شركاء في القرار' وأنهم الساعون  وراء الشراكة السياسية القائمة على مبدأ التوافق الوطني، وأن ما يجري في قطاع غزة من إجراءات قد يصفها البعض بالسيطرة الأبدية والاستفراد بأهل القطاع، لا تخرج عن كونها إصلاح ما أفسدته السياسة التي تمثلت بحركة فتح سابقا من وجهة نظرهم ، إلا أن تخوف الشارع الفلسطيني من فشل الحوار المستقبلي بين فتح وحماس برعاية مصرية قد يؤدي بحماس ومحمود عباس لترسيخ 'دولة المدينة ' وهو ما تسعى إليه إسرائيل التي استبعدت في مفاوضاتها مع الفلسطينيين مبدأ حل الدولتين لتصبح ثلاث دول، واحدة في  قطاع غزة، والثانية في الضفة الغربية، إلى جانب دولة إسرائيل.وفي نفس الوقت لا يختلف اثنان على أن  سياسة الفعل ورد الفعل التي تنتهجها حماس في قطاع غزة، وفتح في الضفة الغربية، لن تؤدي إلا لمزيد من الانقسام بين أبناء الوطن الواحد لتتعزز الفكرة لدى المواطن بأن كل فريق سيكتفي بنصيبه من الكعكة، ويرسخ أقدامه على مدينته 'مشروع دولته المستقبلية'.فقد عبر المواطن أكرم حمدونة '30' عاما عن خشيته  بأن 'ما يجري على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية من اعتقالات متبادلة  وإغلاق مؤسسات خيرية ومصادرة وإغلاق وسائل إعلامية في ظل الحديث والجهود المبذولة  من مصر لرعاية حوار وطني شامل ينهي حالة الانقسام يؤكد أن كلا من حماس وفتح تريد الاستفراد بما لديها دون الانتباه للمصلحة الوطنية العليا'  .من جهته قال يونس الأسطل النائب في المجلس التشريعي عن قائمة التغيير والإصلاح 'بأن حماس  باعتبارها إحدى  فروع جماعة الإخوان المسلمين لا تسعى إلى إقامة دولة مدينة في قطاع غزة، وإنما تعمل على إقامة خلافة إسلامية في الوطن العربي تدحر المشروع الصهيو أمريكي وأتباعه الذين يقفون بالمرصاد لبرنامج الجماعة والتي من ضمنها  السلطة الوطنية الفلسطينية'.وبرر الأسطل حديث  البعض عن 'دولة المدينة' نظرا للخشية من المشروع الإسلامي الذي يتعارض مع مصالحهم باعتبارهم حماة المصالح الغربية في الوطن العربي.وحول مفهوم أسلمة المجتمع الفلسطيني في  قطاع غزة أوضح الأسطل بأن هذا الأمر لا يأتي بالإكراه وإنما بالإقناع ، وأن الرهان ليس على الأجيال الحالية التي تشبعت بحسب رأيه بالأفكار الغريبة عن الشريعة الإسلامية، وإنما على الأجيال المستقبلية التي سيتم بنائها على أساس التعاليم الإسلامية.وأضاف الأسطل بأن حماس ستعمل على أسلمة المجتمع سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية وذلك عبر استهداف الأجيال بالمناهج الإسلامية، ووسائل الإعلام الهادفة، وإرشاد المجتمع إلى تعاليم الإسلام السمحة.وقال الأسطل :'لن يكون هناك دولة إسلامية في قطاع غزة وإنما خلافة إسلامية في الوطن العربي، ولن نسعى إلى استخدام القوة ضد المخالفات الشرعية لأننا لا نريد  تغليف الفاحشة وتشجيعها في الخفاء'.وبرر الأسطل مايجري في قطاع غزة من اعتقالات وإغلاق مكاتب بأنها إجراءات روتينية مطلوبة من حكومة جاءت بطريقة ديمقراطية، للقضاء على ما عجزت عنه حكومة أسلو المحكومة بما وصفها الاملاءات الأمريكية، وليس من باب التفرد بالقطاع وإقامة دولة بها، أو إرسال رسائل بهذا المضمون لحكومة  محمود عباس في رام الله .هذا وكانت حركة حماس قد نجحت في  خوض الانتخابات التشريعية في يناير 2006، لتسيطر بعد ذلك على قطاع غزة بشكل كلي وهرب عدد من قادة حركة فتح إلى الضفة الغربية في يونيو 2007، ليتطور الأمر بعد ذلك إلى تنفيذ حملات  اعتقال بشكل مستمر ضد أفراد وعناصر حركة فتح ليتطور الأمر إلى حرب عائلات كما حدث مع عائلة حلس وانتهي الأمر بفرار اغلب أفرادها وعلى رأسهم القيادي فيها احمد حلس  إلى رام الله.وفور سيطرة الحركة على القطاع اصدر الرئيس محمود عباس  من رام الله جملة من المراسيم الرئاسية التي ألغت حكومة الوحدة الوطنية وتشكلت على أثرها حكومة تسيير الأعمال برام الله بقيادة سلام فياض، كما اعتبرت ما فعلته حماس انقلاب على الشرعية.وحول مستقبل حركة حماس في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل الحديث عن حوار وطني شامل برعاية مصرية بعد شهر رمضان المبارك، أكد الأسطل بأنه سواء نجح الحوار أم لا فهو خير لها قائلا 'فتح تخسر بالحوار وبدونه لأنها مضطرة لتقديم تنازلات لفصائل فرضت عليها المقاومة'.وكانت مصر قد أجرت سلسلة من المباحثات الثنائية مع الفصائل الفلسطينية بدأت بلقاء مع وفد من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قبل أيام، لتنتهي بلقاء مع حركتي فتح وحماس، تمهيدا للدخول في حوار وطني يفتح كل الملفات على طاولة الحوار بما يضمن إنهاء حالة الانقسام السياسي بين شطري الوطن وفق وثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة والمبادرة اليمنية.وأشار الأسطل إلى أن العمل السياسي أكذوبة، مؤكدا بأن حركة حماس دخلت في طريق لا رجعة فيه إيمانا منها بحماية المقاومة، مضيفا ' وعلى حركة فتح التعاون مع حماس في هذا الإطار وإلا فان الأخيرة لديها من مقومات الصمود في قطاع غزة إلى يوم الدين'.وأوضح الأسطل بأن حماس قدمت تنازلات وقبلت بدولة في الضفة والقطاع رغم تعارض ذلك مع أدبيات الجهاد والمقاومة، إلا انه أكد بأن الواقع سيتغير في الضفة مثلما تغير في القطاع وذلك بإرادة الشعوب، معبرا عن ثقته بالشعوب العربية التي وبحسب رأيه دعمت الحركة بشكل مضاعف بعيد حصارها ، مضيفا 'نحن حماة الدول من المشروع الصهيوني لذا فالشعوب تدعمنا خوفا من انتقال السرطان الصهيوني إليهم'.وكان عدد من قادة حركة فتح في قطاع غزة  قد اتهموا  حركة حماس بالعمل على الاستفراد بقطاع غزة، وتكريس الانقسام بينهم، والإبقاء على القطاع تحت قبضتهم خاصة بعد ما شهده الأخير من حملات اعتقال، ومداهمات لعدد من منازل العائلات الغزية.من جهته رأي مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية بأنه من الصعب إقامة دولة المدينة في قطاع غزة، بدون توافق إسرائيلي وقبول مصري التي عرفت بعدائها لجماعة الإخوان المسلمين.وقال أبو سعدة 'من الناحية السياسية والدينية إقامة دولة المدينة لا يتعارض معهما، لذا فبوسعها إقامة نواة دولة إسلامية على المدى البعيد حتى وان كانت تنفي ذلك '.وأضاف 'مايراه المواطن من تفجيرات واعتقالات تثير الانطباع لديهم  بأن حماس ماضية نحن أسلمة المجتمع '.ورأى عدنان أبو عامر المحلل السياسي بأن  كل المؤشرات  على الأرض من تعثر إطلاق حوار وطني ناضج فان الأمور قد تتجه إلى إقامة دولتين أو كيانين منفصلين احدهما في القطاع والأخر في الضفة الغربية، في ظل  غياب الحديث عن حل  الدولتين والحديث عن حل لثلاث دول غزة والضفة وإسرائيل. وبالرغم من أن المواطن الفلسطيني لا يرى بارقة أمل في الواقع تجاه لحلحلة الأمور في القطاع وإنهاء هذه القطيعة، نظرا لما يراه من إجراءات تعطيه انطباعا بأن الأمور ما زالت في بداية الطريق وتحتاج إلى وقت، حتى تعود الأمور في القطاع إلى سابق عهدها، إلا أن المؤشرات على الأرض تقول بأن مصر والدول العربية لن تقبل بإبقاء الوضع على ما هو عليه، وستجبر حماس وفتح على عودة الأمور لسابق عهدها. وان كانت حماس تريد إقامة 'دولة مدينة' في قطاع غزة رغم نفيها ذلك، مثلما فعل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة أول عاصمة إسلامية، أو كما في عهد الدولة اليونانية حيث كانت كل مدينة وما يحيطها من أراضي عبارة عن دولة،  فان الأمر الآن من الصعب تطبيقه على  قطاع غزة الخاضع لجملة من الظروف والضغوطات الإقليمية، خاصة وأن الدول المحيطة لن تسمح بحدوث ذلك خشية من تقوية شوكة الجماعات الإسلامية لديها.


Wapher | del.icio.us

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>


من أكون

أصناف

Tags

My Tags

خلاصات